الشيخ الأنصاري
54
كتاب الطهارة
بنجاستها عن المعالم « 1 » ، وفي شرح المفاتيح : دعوى الضرورة على عدم التزام الناس بقطعها « 2 » . فظهر ممّا ذكرنا ضعف التردّد في الأجزاء الكبيرة التي تعرّض لها الموت حال الاتّصال ، كما عن شارح الدروس « 3 » . نعم ، إذا كان اتّصالها ضعيفاً بحيث يعدّ منفصلًا عرفاً فلا يبعد الحكم بنجاستها . ثمّ إنّ الظاهر من الرواية بحكم التبادر اختصاص الحكم بما يعدّ جزءاً من بشرة الإنسان ، فما يعدّ عرفاً كالخارج الأجنبي مثل القشور ، فحكمها حكم الشعر والظفر ، لا يحكم بنجاستها بعد الانفصال ، تمسّكاً بأصالة طهارتها الثابتة قبل القطع . وأمّا الأجزاء الصغار من اللحم كالثالول ونحوه - ، فمقتضى الرواية الحكم بنجاستها . ودعوى انصراف القطعة إلى غير الأجزاء الصغار ، ناشئة عن الخلط بين التشكيك الابتدائي كانصراف الماء إلى الصافي ، وبين التشكيك المستقرّ كانصراف الدرهم والدينار إلى الرائج ؛ ولذا تمسّك بعض كالمصنّف في المنتهي على عدم نجاستها : بلزوم الحرج لولاه ، فإنّه اعترف بعموم أدلَّة النجاسة وقيام المقتضي لها لولا دليل العفو « 4 » . وقد يضاف إلى ذلك : التمسّك برواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يكون به الثالول والجراح ، هل يصلح له أن يقطع
--> « 1 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 484 . « 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 232 . « 3 » مشارق الشموس : 313 . « 4 » المنتهي 3 : 210 .